يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
95
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال مسروق الوراق : كنا من الدّين قبل اليوم في سعة * حتى ابتلينا بأصحاب المقاييس قاموا من السوق إذ قلت مكاسبهم * فاستعملوا الرأي عند الفقر والبوس أما العريب فقوم لا عطاء لهم * وفي الموالى علامات المفاليس فلقيه أبو حنيفة فقال هجوتنا نحن نرضيك فبعث إليه بدراهم فقال : إذا ما أهل مصر بادهونا * بآبدة من الفتيا لطيفة أتيناهم بمقياس صحيح * صليب من طراز أبي حنيفة إذا سمع الفقيه به وعاه * وأثبته بحبر في صحيفة قال أبو عمر : اتصلت هذه الأبيات ببعض أهل الحديث والنظر من أهل ذلك الزمن فقال : إذا ذو الرأي خاصم عن قياس * وجاء ببدعة منه سخيفة أتيناهم بقول اللّه فيها * وآثار مبرزة شريفة أنشدنا أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان قال أنشدنا أبو محمد قاسم بن أصبغ قال أنشدنا محمد بن محمد بن وضاح ببغداد على باب أبى مسلم الكشي قال قال لي غلام خليل أنشدني بعض البصريين لبعض شعرائهم يهجو أبا حنيفة وزفر بن الهذيل : إن كنت كاذبة بما حدثتني * فعليك اثم أبي حنيفة أو زفر الواثبين على القياس تعديا * والناكبين عن الطريقة والأثر خلت البلاد فارتعوا في رحبها * ظهر الفساد ولا سبيل إلى الغير قال لنا أبو القاسم قال لنا قاسم بن محمد ولد ابن وضاح كان أدرك غلام خليل ، ومات محمد بن محمد بن وضاح بجزيرة اقريطش . قال أبو عمر : بلغني أن أبا جعفر الطحاوي رحمه اللّه أنشد هذه الأبيات . فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر ، فقال وددت أن لي أجرهما وحسناتهما وعلى